يُعد حصن الحزم في ولاية الرستاق (جنوب الباطنة) تحفة معمارية عسكرية فريدة لا مثيل لها في عُمان، حيث يتجاوز كونه مجرد حصن إلى كونه قصراً دفاعياً بني على الطراز الإسلامي في أوائل القرن الثامن عشر (حوالي 1708م) على يد الإمام سلطان بن سيف الثاني اليعربي . ما يميز هذا الحصن هو تصميمه المبتكر لـ "مقاومة المدافع"، إذ يخلو من أي أسقف خشبية في طوابقه السفلية، ويتميز بجدران شديدة السمك لا تقل عن ثلاثة أمتار، بالإضافة إلى أبوابه الضخمة التي لا تحتوي على عتبات خشبية، ويحتوي على قاعات واسعة وغرف للمعيشة والضيافة، ومكتبة لحفظ المخطوطات، كما يضم ضريح الإمام الباني. زيارة حصن الحزم هي رحلة إثارة تكنولوجية عسكرية قديمة، تجعلك تتأمل براعة المهندسين العُمانيين في تحويل الحجر إلى درع صامد.
قلعة الرستاق هي أيقونة تاريخية وعمارية شامخة في ولاية الرستاق بسلطنة عُمان، يعود بناؤها بصورتها الحالية إلى حوالي عام 1250م على أنقاض حصن فارسي، وقد اتخذتها دولة اليعاربة عاصمة ومقراً للحكم؛ تتميز القلعة بضخامتها وموقعها الاستراتيجي على سفح الجبل، وتتكون من طابقين رئيسيين مع طابق أرضي، وتحتوي على أربعة أبراج رئيسية مهيبة، أشهرها برج الريح الشاهق، بالإضافة إلى غرف سكن وزنازين، كما يمر بداخلها فلج الصايغي لتوفير المياه، وتحوي ضريح الإمام سيف بن سلطان، مما يجعلها تحفة معمارية ومعلماً حضارياً يروي قصص التاريخ العُماني العريق.